الزمن كالجدول الجارى يحملنا سعيدا و نحن نتلاشى كما
يتلاشى الحلم عند مطلع الفجر كلنا مسافرون عبره. ذلك الوجه الاخر من المكان لذا كلنا مسافرون فى الزمكان حتى و لو بدا
لنا كل شىء ثابت فنحن فى كون لا يهدأ و لا يثبت و لا يستكين . و يمكن التأكد من ذلك
بالنظر فى البوم صورنا القديمة .
كلنا ضحايا لهذا الزمن الاعوج هو عدونا الاول بل و
الاخير. نخشى المواجهة معه لان نتائجها معروفة مسبقا .
انظر الى التجاعيد التى فى وجه احدهم . تستطيع أن تقرأ اية نقوش حفرتها مخالبه عليه . لا حيلة لنا مع
الزمن و لابد من مواجهته هذا قدرنا . اقصى ما يمكننا فعله فى تللك المواجهة ان
نكون سعداء و هو يهزمنا و ربما نستجدى منه بعض اللحظات التى يسمح لنا فيها
بالسعادة و حسب . انه الزمن تللك التركيبة الثلاثية ( الماضى و الحاضر و المستقبل
) دوما ما نصارع ثلاثية لا ترحم و فى هذا يتلاشى مبدأ التكافؤ. ثلاثة ضد واحد , بل
أن فرصتنا فى الاستجداء منه فى الحاضر فقط
اما فى الماضى و المستقبل فالخسارة واقعة لا محالة فرصتك الوحيدة معه فى ان
تستجدى منه سعادتك و هو يقاتلك بحاضره .

